محمد تقي النقوي القايني الخراساني

16

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

إلى جانب فانّ السّدل بمعنى طرح الثّوب أو غير الثّوب ولاجل ذلك خصّ كلمة الثّوب بالذّكر والَّا لم يحتج إليها . وعلى كلّ حال أشار ( ع ) بهذا الكلام إلى انّه ضرب بينه وبينها حجابا مستورا وهو كناية عن اعراضه عنها فاستعار لذلك الحجاب لفظ الثّوب فهو من تشبيه المعقول بالمحسوس . وامّا قوله ( ع ) وطويت عنها كشحا اى أعرضت عنها يقال طوى كشحه عنّى واعرض جانبا . والكلام يقع في مقامين . المقام الاوّل في تركه الخلافة . والثّانى في علَّة عدم قيامه بالأمر لإحقاق حقّه ( ع ) . امّا البحث في المقام الاوّل فقد مرّ تفصيل الكلام فيه في صدر الخطبة عند قوله ( ع ) اما واللَّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وقلنا هناك انّ المسلمين بعد فوت النّبى اجتمعوا في السّقيفة وبايعو أبا بكر ابن أبي قحافة وعلىّ ( ع ) وعدّة من بني هاشم كانوا مشتغلين في البيت بأمور الرّسول من تغسيله وتكفينه حتّى فرغو عنها . وامّا البحث في المقام الثّانى فقد ذكر له وجوها من الاحتمالات . أحدها - انّه لم يكن له ( ع ) ناصر ولا معين على استنقاذ حقّه ففي هذه الصّورة يجب عليه القعود عن القتال وقد ورد به روايات وهذا القول هو المشهور بين الاماميّة .